الذهبي

17

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وإنّ ابن باديس لأفضل مالك [ ( 1 ) ] * ولكن لعمري [ ( 2 ) ] ما لديه رجال ثلاثون ألفا منهم غلبتهم * ثلاثة ألف إنّ ذا المحال [ ( 3 ) ] [ انهزام المعزّ للمرّة الثانية ] ثمّ جمع المعزّ سبعة وعشرين ألف فارس ، وسار يوم عيد النّحر ، وهجم على العرب [ ( 4 ) ] بغتة ، فانكسر أيضا ، وفتل من جنده عالم عظيم ، وكانت العرب يومئذ سبعة آلاف . وثبت المعزّ ثباتا لم يعهد بمثله [ ( 5 ) ] . ثمّ ساق على حميّة . وحاصرت العرب القيروان [ ( 6 ) ] . وانجفل النّاس في المهديّة لعجزهم . وشرعت العرب في هدم الحصون ، وقطع الأشجار ، وإفساد المياه . وعمّ البلاء ، وانتقل المعزّ إلى المهديّة ، فالتقاه ابنه تميم والبهاء [ ( 7 ) ] . [ انتهاب القيروان ] وفي سنة تسع وأربعين نهبت العرب القيروان [ ( 8 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في : تاريخ الفتح العربيّ في ليبيا للظاهر الزاوي - ص 200 : « لأحزم مالك » . [ ( 2 ) ] في : تاريخ ابن خلدون : « لعمري ولكن » . [ ( 3 ) ] في : تاريخ ابن خلدون : « وذاك ضلال » . وفي : تاريخ الفتح للزاوي : ثلاثة آلاف لنا غلبت له * ثلاثين ألفا إن ذا لنكال وفي : البيان المغرب لابن عذاري : ثمانون ألفا منكم هزمتهم * ثلاثون ألفا إنّ ذا لنكال وفي المطبوع منه : « ثلاثون ألفا » . ( 1 / 290 ) . والبيتان في : نهاية الأرب للنويري 24 / 215 ، والبيان المغرب لابن عذاري 1 / 290 ، وتاريخ ابن خلدون 6 / 33 ، وتاريخ الفتح العربيّ في ليبيا 200 . [ ( 4 ) ] وهم : زعبة وعديّ . ( نهاية الأرب 24 / 216 ) . [ ( 5 ) ] البيان المغرب 1 / 289 . [ ( 6 ) ] البيان المغرب 1 / 290 . [ ( 7 ) ] الخبر باختصار شديد في : العبر 3 / 210 ، ودول الإسلام 1 / 262 . وهو في : نهارية الأرب 24 / 216 وفيه أن المعزّ رجع إلى المنصورية ، والبيان المغرب 1 / 292 ، وتاريخ ابن خلدون 6 / 159 ، واتعاظ الحنفا 2 / 215 . [ ( 8 ) ] نهاية الأرب 24 / 216 و 217 ، والكامل 8 / 56 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 171 ، والمؤنس -